العلامة المجلسي

193

بحار الأنوار

العطار وكان من كبار أصحاب الأعمش ، عن محمد بن أحمد بن الحسن ، عن منذر ابن جيفر ، عن محمد بن بريد الباني قال : كنت عند جعفر بن محمد عليهما السلام فدخل عليه عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة وعمر بن زر في جماعة من أصحابهم فسألوه عن الايمان فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر وهو مؤمن " فجعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال له عمر بن زر : بم نسميهم ؟ فقال : بما سماهم الله وبأعمالهم قال الله عز وجل : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 1 ) وقال : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " ( 2 ) فجعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال محمد بن يزيد : وأخبرني بشر بن عمر بن زر وكان معهم قال : لما خرجنا ، قال عمر بن زر لأبي حنيفة : ألا قلت من عن رسول الله ؟ قال : ما أقول لرجل يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . بيان : " بم نسميهم " بناء سؤاله على أنه لا واسطة بين الايمان والكفر فإذا لم يكونوا مؤمنين فهم كفار ، وبناء الجواب على الواسطة كما عرفت " من عن رسول الله " أي لم لم تسأله من أخبرك بهذا الحديث عن رسول الله ؟ فأجاب بأنه إذا ادعى العلم ونسب القول إليه كيف أستطيع أن أسأله من أخبرك . 9 - الاختصاص : عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن روح الايمان واحدة خرجت من عند واحد ويتفرق في أبدان شتى فعليه ائتلفت وبه تحابت وسيخرج من شتى ويعود واحدا ويرجع إلى عند واحد ( 4 ) . بيان : فيه إيماء إلى أن روح الايمان هي قوة الايمان والملكة الداعية إلى الخير ، فهي معنى واحد ، وحقيقة واحدة اتصفت بأفرادها النفوس ، وبعد ذهاب النفوس ترد إلى الله وإلى علمه ، فيجازيهم بحسبها ، ويحتمل أن تكون خلقا واحدا

--> ( 1 ) المائدة : 38 . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) مجالس المفيد : 20 . ( 4 ) الاختصاص : 249 .